مقومات النسيج الاجتماعي وعلاقته بالتماسك الاجتماعي في الدول الهشة

يعيش المجتمع السوري منذ عقد ونصف تقريباً هشاشةً، تجعله عصياً على الفهم. إذ لعبت العوامل السياسية دوراً أساسياً في هشاشته، مما انعكس أثره على الجوانب الحياتية الأخرى بإضعاف كل مقومات الحياة الكريمة، فهو مجتمع يعيش تغيراً كبيراً، أدى إلى قلب موازين الحياة المستقرة، إذ أنّ كل سوري في هذه المرحلة لا يست...

Full description

Saved in:
Bibliographic Details
Main Author: Mona Suilmi
Format: Article
Language:Arabic
Published: Akademik Araştırmalar Derneği 2025-04-01
Series:Akademik Analiz
Subjects:
Online Access:https://akademikanaliz.com.tr/dergi/article/view/22
Tags: Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
Description
Summary:يعيش المجتمع السوري منذ عقد ونصف تقريباً هشاشةً، تجعله عصياً على الفهم. إذ لعبت العوامل السياسية دوراً أساسياً في هشاشته، مما انعكس أثره على الجوانب الحياتية الأخرى بإضعاف كل مقومات الحياة الكريمة، فهو مجتمع يعيش تغيراً كبيراً، أدى إلى قلب موازين الحياة المستقرة، إذ أنّ كل سوري في هذه المرحلة لا يستطيع أن يخطط ليومه؛ فكيف له أن يخطط لمستقبله في ظل بيئة سريعة التقلب، تستلزم الكثير من الوعي، والعمق في الفهم لمتغيرات الواقع سريع التقلب؟! لقد أثرت تلك التغيرات في النسيج الاجتماعي السوري فأصبح يتميز بالضعف، إذ يسمي عالم الاجتماع  ريموند بريتون ذلك النسيج الاجتماعي الهش بـ "الميثاق الاجتماعي للحقوق والواجبات"، لما له من أهمية في خلق رابطة مشتركة للمواطنين بعضهم مع بعض، وتحسن نوعية حياتهم، فيرى أن تلك الهشاشة لها مظاهر يمكن عدها معايير لقياس أو فهم أبعاد ضعف النسيج الاجتماعي، وتتجلى هذه الأبعاد من خلال العدالة، والمكانة، والثقافة والواجبات الاجتماعية، مما يؤثر بدوره في التماسك الاجتماعي إضعافاً أو قوةً أو مقاومةً، وهذا ما يناقشه البحث الراهن سورياً، ويستعين البحث كإطار نظري، إضافة لرؤية يريتون حول النسيج الاجتماعي برؤية المفكر الإسلامي مالك بن نبي حول شبكة العلاقات الاجتماعية، واعتمد البحث على منهج التحليل الثقافي. توصل البحث إلى نتيجة رئيسية هي أن العلاقة بين النسيج والتماسك بكل ما يتضمنه المفهومان من تقاطعات، تعزز الروابط المجتمعية والعلاقات بمستوياتها الأفقية والعمودية، والقيم الأخلاقية الرحيمة التي تشكل جميعها الدعامات الأولى لاستعادة التعافي الاجتماعي والثقافي من آثار الصراع والحرب، بهذا فإن أبعاد النسيج الاجتماعي تشكل عوامل نهوض، وهذا بدوره يحتاج إلى شبكة علاقات اجتماعية ناضجة وواعية.
ISSN:3023-5979